القبانجي: ملاحقة "المحتوى الهابط" نصف المشروع.. ودعم الإعلام الهادف هو "نصفه الآخر"
دعا إمام جمعة النجف، السيد صدر الدين القبانجي، اليوم الجمعة 20 آذار 2026، الحكومة العراقية إلى الاستمرار في حملة ملاحقة أصحاب "المحتوى الهابط"، معتبراً أن تطهير الفضاء الرقمي يمثل نصف المشروع فقط. وشدد القبانجي في خطبته على أن النصف الآخر والأكثر أهمية يكمن في دعم صناع المحتوى الهادف والبنّاء، بوصفهم جزءاً لا يتجزأ من المعركة الثقافية والإعلامية التي يجب أن تواكب، بل وتسبق، الجهود الحربية والميدانية لحماية هوية المجتمع.
الموقف من الصراع الإقليمي: "العراق ليس على الحياد" في المعركة الحالية
وفي قراءة للمشهد السياسي والعسكري، أكد القبانجي أن الحرب الدائرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتجاوز الصراعات السياسية التقليدية لتستهدف القيم والمبادئ، مستشهداً ببيان المرجعية الدينية العليا الذي دعا للتضامن الشامل. وأعلن القبانجي صراحة أن "العراق ليس على الحياد" في هذه المواجهة، موجهاً شكره للشعب العراقي وللحشد الشعبي وفصائل المقاومة على مواقفهم التضامنية، ومطالباً الحكومة المركزية بتقديم المزيد من الدعم والتعزيز للحشد وتكريم عوائل شهدائه.
ملف إقليم كوردستان: مطالبات بطرد المعارضة الإيرانية وإنهاء التواجد الأجنبي
تطرق القبانجي في خطبته إلى الأوضاع في إقليم كوردستان، موجهاً انتقادات لاذعة لما وصفه بتحول المنطقة إلى "مأوى للمعارضة الكوردية الإيرانية" ونقطة مرور للتحركات العسكرية الأمريكية بالتنسيق مع إسرائيل. ودعا الحكومة الاتحادية في بغداد إلى اتخاذ موقف حازم لمعالجة هذا الملف، عبر طرد الجماعات المعارضة وإنهاء تواجد القواعد العسكرية الأجنبية، معتبراً أن بقاء هذه المقرات يشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرار دول الجوار.
توجيهات "عيد الفطر": استبدال محافل التهنئة بلقاءات التضامن مع طهران
وعلى الصعيد الديني والاجتماعي مع قرب حلول عيد الفطر المبارك، دعا القبانجي المؤمنين إلى إلغاء محافل التهنئة التقليدية بالعيد، واستبدالها بلقاءات تهدف إلى تعزيز التضامن مع الجمهورية الإسلامية في ظل الظروف الراهنة. كما تناول في خطبته قواعد "السلوك الإلهي" المستوحاة من أدعية الإمام السجاد (ع)، مذكراً بوجوب زكاة الفطرة على الأغنياء (بمقدار 3 كغم للفرد)، ومؤكداً على قيم العفو والتوبة ومضاعفة الحسنات في هذه الأيام المباركة.